ابن أبي شيبة الكوفي
438
المصنف
( 123 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزدي الفاسي عن ابنة لخباب قالت : خرج أبي في غزاة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاهدنا فيحلب عنزا لنا فكان يحلبها في جفنة لنا فتمتلئ ، فلما قدم خباب حلبها فعاد حلابها كما كان . ( 124 ) حدثنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ : { وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح } يقول : بدئ بي في الخير ، وكنت آخرهم في البعث " . ( 125 ) حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو غضبان ونحن نرى أن معه جبريل ، قال : فما رأيت يوما كان أكثر باكيا منفعا منه ، فقال : " سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ - إلا أنبأتكم به ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ! أفي الجنة أنا أم في النار ؟ قال : لا ، بل في النار ، قال : فقام - إليه آخر فقال : يا رسول ! من أبي ؟ قال : أبوك حذافة ، قال : فقام إليه آخر فقام - : أعلينا الحج في كل عام ، قال : لو قلتها لوجبت ، ولو وجبت ما قمتم بها ، ولو لم تقوموا بها لهلكتم - ، قال : فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ، يا رسول الله ! كنا حديثي عهد بجاهلية ، فلا تبد سوأتنا ولا تفضحنا لسرائرنا واعف عنا عفا الله عنك ، قال : فسري عنه ثم التفت نحو الحائط فقال : " لم أر كاليوم في الخير والشر ، رأيت الجنة والنار دون هذا الحائط " . ( 126 ) حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه قال : أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم : فجزع جزعا شديدا ، فقالت له خديجة : إني أرى بك قد قلاك مما نرى من جزعتك ، قال : فنزلت : { والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى } .
--> ( 1 / 123 ) الجفنة : القصعة الكبيرة . عاد حلابها كما كان : أي كما كان أصلا قبل أن يحلبها الرسول صلى الله عليه وسلم أي لم تعد تملا الجفنة . ( 1 / 124 ) سورة الأحزاب من الآية ( 7 ) . ( 1 / 126 ) سورة الضحى الآيات ( 1 - 3 )